نَصِيْحَةُ الشَّيْخِ العَلَّامَةِ سَعِيدِ بنِ أَحْمَدَ الخُرَاسِينِيِّ العُمَانِيِّ: دِرَاسَةٌ تَدَاوُلِيَّةٌ فِي ضَوْءِ نَظَرِيَّةِ الأَفْعَالِ الكَلَامِيَّةِ
DOI:
https://doi.org/10.55568/t.v26i38.147-194الكلمات المفتاحية:
النصيحة، النصيحة السياسيَّة، التداوليَّة، نظريَّة الأفعال الكلاميَّةالملخص
تميَّز التاريخ العمانيُّ بوجود فترات من تاريخه يتمُّ فيه اختيار الحاكم عبر مجالس الحلِّ والعقد، وهذا المجلس الأخير له اليد العليا في ترتيب نظام الحكم. ويصبح الحاكم واحدًا من أفراد الشعب، له ما لهم، وعليه ما عليهم، لا يتميَّز عنهم بشيء سوى أنَّه حاكم منتخب للقيام بأمور دولتهم، والذبُّ عن حياضها.
وقد كثرت الرسائل والنصائح والمشورات المتبادلة التي يبعث بها العلماء وأهل الحلِّ والعقد لأئمَّتهم، والعكس كذلك. تدور أحداثها حول نظام الحكم وكيفيَّة إدارته، وعن علاقة الراعي برعيته، وغيرها من الأحوال التي تناسب مدَّة حكمهم.
وتهدف هذه الورقة على الوقوف على إحدى النصائح المهمَّة التي تدور أحداثها حول السياسة الشرعيَّة، وهي رسالة الشيخ العلَّامة سعيد بن أحمد الخراسينيِّ العمانيِّ (ق:11 هج) التي وجَّهها إلى أحد الإمامين ناصر بن مرشد اليعربيِّ (ت:1059هج) أو سلطان بن سيف اليعربيِّ (ت:1090هج).
ونظرًا لظهور الدراسات اللسانيَّة ومناهجها النقديَّة الحديثة، سيتعرَّض الباحث إلى التداوليَّة، وهي علم استعمال علم اللغة، والاعتماد على أبرز مفاهيمها، وهي نظريَّة الأفعال الكلاميَّة.
وستكون الورقة على عدَّة محاور، أوَّلها: التعرُّف على مفهوم النصيحة لغة واصطلاحًا ودلالاتها السياسيَّة في التراث العمانيِّ، ثانيها: التعرُّف على التداوليَّة، وأبرز مباحثها "نظريَّة الأفعال الكلاميَّة". وثالثها وهو أهمُّها: تحليل نصيحة الشيخ العلَّامة سعيد بن أحمد الخراسينيِّ من خلال نظريَّة الأفعال الكلاميَّة، وآخرها: خاتمة الورقة ثمَّ المصادر والمراجع.