الفَرائِدُ فِيْ خِطَاْبِ الرَّسُوْلِ مُحَمَّد (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) دِرَاْسَةٌ تَحْلِيْلِيَّةٌ فِي الْمَقَاْصِدِ وَالدَّلَاْلَاْتِ
DOI:
https://doi.org/10.55568/t.v18i30.25-42الكلمات المفتاحية:
الأسلوب التمثيلي، الألفاظ، التراكيب، الخطاب النبوي، الفرائدالملخص
للبلاغة النبويّة نسقٌ متميّزٌ وأسلوبٌ منفردٌ في اللُّغة، فقد فاقَ أسلوبه (صلى الله عليه اله وسلم) أساليب العرب بلاغةً ونسقًا وبيانًا. وحريٌّ به ذلك، فهو عليه الصلاة والسلام، صاحب اللّسان المبين والنطق المستقيم والحُجّة البالغة. فكان (صلى الله عليه اله وسلم) أبلغَ العرب بيانًا وأفصحَهم لسانًا، وأسدّهم عبارةً، وأجملهم أسلوبًا. وقد قُيّض للخطاب النبويّ الشريف أن يمتاز بمستوًى عالٍ من البلاغة، إذ حباه الله عز وجل جوامع الكلم، وهي من الخصائص التي جمعت بين الدقّة والإيجاز والقوّة البلاغيّة ما جمعت، وقد تعدّدت وجوه بلاغته (صلى الله عليه اله وسلم)، منها ما تعلَّق بالمعاني ومنها ما تعلَّق بالبيان، ومنها ما تعلَّق بالبديع.
واستقى (صلى الله عليه اله وسلم) من مائدة القرآن الكريم زادًا من البيان العالي الذي استطعنا أن نتبيَّن سيماء تأثّره به، والنَّهل من معينه في خطابه النبوي الشريف الذي تميَّز بالفصاحة والبلاغة، وأجادَ في مراعاة مستويات المتلقّين على اختلافهم، ومخاطبة عقولهم وقلوبهم.
وكانت غاية البحث تكمن في أن نتبيّن معالم فرادة وتميّز الخطاب النبويّ، مع تقصِّي مواطن جماليّاته، وهو ما صبونا إليه في بحثنا هذا. وقد سعينا في دراستنا إلى استجلاء مظاهر الفرائد في البيان، فبحثنا في مكامن تلك الفرائد، ودلَّلنا عليها، وحدَّدنا سرَّ جمالها ومدى تأثيرها في النّفس.