| الاهداف ونطاق البحث | ||
| ارسال البحث | ||
| تحميل نموذج بحث | ||
| اخلاقيات النشر | ||
| هيئة التحرير |
مجلد 16 عدد 28 (2023): فِي أدَبِيَّةِ خِطَابِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَآلِهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) وَخُصُوْصِيَّاتِهِ
"الهُوُيَّةُ " وَتَشَكُّلَاتِهَا
من ضرورة العمل الجادّ، أن يسعى الباحث لتطوير الثقافة النافعة والتدليل عليها من خلال الإشارة إلى مُخرَجات الثقافة العربيَّة الإسلاميَّة التي تركت بصمةً لا تُمحى على جبين الحضارة الإنسانيَّة كان مصدرها الثقلين: كتاب الله تعالى والعترة الأطهار، وإنَّما تقع مسؤوليَّة الحفاظ على هذا الإرث العظيم –للنجاة والهداية- من لدُن الإنسانية جمعاء كونها هُوُيَّتهم الباقية التي إليها ينتمون وبها يُعرفون .
ولا يخفى فإنَّ " الهُويَّة" شأنٌ من شؤون الحضارة لا يحافظ عليها إلَّا من له جذور ضاربة في صرح التاريخ؛ كونها خلعت على معتنقيها عظيم الأوصاف وجلبت لهم عظيم الثناء عليهم، بل لا ينهض بمتطلَّباتها إلّا من نشأ على حبِّ الحقيقة، وأخلص نفسه للمعرفة الصحيحة حتَّى سلك سبيلها رغبةً في إغناء ميادينها كلّها ومعالجة قضاياهما فتشرّب نهجه في تلقّي المعرفة المنسجمة من التراث العربيّ بما يضيء النصَّ بما حوله !
ولكونها أعلى درجةً في قائمة الوجود صارت هي مادَّة البحث ومبتغى الباحث ومدار الدرس لتكون النواة الأولى للتعريف والدلالة، وفي ضوء ذلك جاءت مجلَّة "تسليم" لتكشف عبر موضوعاتها "هُوُيَّتَها" الموشّحة بثقافةٍ جمعت الحُسنَيَيْن لتحمل إليكم ما عهِدَ العالمُ مِنها: فكراً ولغةً وتراثاً وثقافةً غنيةً عريقةً في أصالتها، متجدّدةً في إبداعاتها، فهي رسالة عشق من تسليم إلى كلِّ قارئٍ محبٍّ متعطشٍ لعلوم اللُّغة العربيَّة وآدابها في كلِّ أصقاع الأرض ليلتفَّ حول صفحات "تسليم" التي أثمرت نجاحاً منقطع النظير في جمْع العقول وتوليف الثقافات خدمةً للإنسان وبناءً لمستقبل هو به أجدر.
بل أصبح شغفُ "تسليم" بالاستمرار حقيقةً لما لهذا الاستمرار مِن ترسيخ للهُويَّة في وجدان القارئ، وتجذير له في تربته الثقافيَّة الأصيلة، وها هي تستمرُّ في بثّ النور في كلِّ الأرجاء مستمدةً حضورها من عراقة نتاجها الفكريّ وامتدادها المعرفيّ.