| الاهداف ونطاق البحث | ||
| ارسال البحث | ||
| تحميل نموذج بحث | ||
| اخلاقيات النشر | ||
| هيئة التحرير |
العدد الحالي
الاِنْتِمَاءُ وَتَرْتِيْبُ العِلَاقَةِ بَيْنَ المَاضِي وَالحَاضِرِ
تتطلَّع هيأة التّحرير إلى الحوار المعرفيِّ الذي يتجاوز الحدود الضّيِّقة للتّخصُّص سعيًا منها إلى الدخول في أفقِ الاجتهاد الحضاريِّ، وإلى تركيز التّشكُّل الواعي، وإلى اختبار الهُويَّة، وإلى إيجاد شُرفة تُطِلُّ على فَهْم الذّات في ضوء الرّؤى العالميَّة الحاكمة؛ لتكون هذه المجلَّة مِنبرًا حيًّا ينبض بالفكر والتّأمُّل المُنتِج، فيحمل الذّاكرة المخزونة الموروثة، ليحقِّق فعل الانتماء.
لذلك تحتفي (تسليم) بأقلام الباحثين الّذين يواشجون بين التّأصيل والنّقد، ويؤمنون بأنَّ التّراث ليس سلاسلَ تُرجِعهم عن الوعي، وتصدّهم عن التّجدُّدِ؛ إنَّما لتفتح بابًا أمام دراسات تُبنَى على الأسئلة، وتخاطب الحاضر، وتُعيد للمعنى قيمته في كلِّ زمان.
وانطلاقًا من تشكُّلات هذه الرّؤى فإنَّ المجلَّة لا تهدف إلى استعراض معرفيٍّ أو تراكم وثائقيِّ؛ ذلك أنَّها تسعى إلى لحظة وعيٍّ نقديٍّ يُعاد فيها النّظر إلى التّراث من جديد، وتُستثمر فيها اللُّغة مجالًا لإنتاج الفهم، ولا سيَّما أنَّها تنفتح على قضايا الفكر الحديث، والدّراسات القرآنيَّة المعاصرة، والتّعبير الجماليِّ في الأدب، بما يربط المعنى بالفعل، ويصل التّراث بالحاضر؛ -وفي ضوء ذلك وعلى وَفقه- فهي ليست مجلَّة محكَّمة فحسب؛ إنَّها مشروع رؤية ومِنصَّة حوار، تسعى إلى إعادة ترتيب العلاقة بين الماضي والحاضر، واستشرافًا للمستقبل؛ لا بنفي أحدهما، بل بتجاوز هذه الثّنائيَّة نحو وعي ثالث يرى في كلِّ معنًى فرصة للحياة، وفي كلِّ نصٍّ مسؤوليَّة.
"تسليم" بعد كلِّ هذا، لا تصطفُّ خلف مدارس أو تصوُّرات جامدة، بل تلتقي مع السؤال المعرفيِّ في بدايته، ومع الانفتاح النقديِّ بوصفه شرطًا للتجديد الحقيقيّ.
كذلك لا تطلب من الباحث استعارة لغات أو مفاهيم دخيلة، بل تدعوه للغوص في نصوصه، وتاريخه، ومعجمه، ليستخرج رؤية تُنصت للتراث من داخله من دون أن تُحتجز فيه. فالمشروع الثقافيّ العربيّ، إنْ لم يرتكز إلى اجتهاد علميّ نابع من بيئته، سيفقد ارتكازه، ويدور في فلك الآخر؛ وبهذا فالمجلَّة تسعى نحو رؤية علميَّة واعية تمضي لتكريس اللحظة المعرفيّة الشاخصة، ومن هنا تؤدِّي دورها، لا بوصفها وسيطًا معرفيًّا، بل هي فاعل مهم في إنتاج الرؤية وصوغ الأسئلة وتوجيه النقاش نحو ما هو جوهريٌّ.
لذا في (تسليم) نكتب لأنَّنا نرفض ترك المعنى للمصادفة، أو أن يُكتب وعينا بغير لغتنا. نكتب لأنَّ الأمل ما يزال قائمًا في الكلمة المؤسِّسة، إذا خرجت من رحم السؤال.
مرحبًا بكلِّ بحث يتجاوز السطح، وبكلِّ فكر يرى في التراث مشروعًا للحياة، وبكلِّ قلم يكتب للبناء.
أ.د. سعيد حميد كاظم
مدير التحرير
إصدار كامل
Articles
وهي مجلة فصلية محكمة مختصة بعلوم اللغة العربية وآدابها ومعتمدة للنشر والترقيات العلميّة، تصدر عن مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة.
يحيل لفظ (تسليم) إلى مطمح البحث العلمي في المحصل القرائي النهائي؛ الذي يراد له أن يحظى بدرجة من درجات التسليم والقناعة والتجاوب، وهذه الجنبة تتواءم مع كونها مجلة متخصصة بالبحث المحكم والجنبة الثانية هي إحالته إلى صفة من صفات المولى أبي الفضل العباس (عليه السلام)، في المأثور عن زيارة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، له، ومنها: (أشهد لك بالتسليم والوفاء والنصيحة)، وقد أريد لاسم المجلة هذه أن ينتمي أو ينتهي بالعتبة العباسية المقدّسة، وتحديدا إلى مشرّفها